سميح دغيم
150
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الجهة ، فإنّ الإنسان لا يجد في نفسه داعية الإيجاد ويجد داعية القيام والقعود والحركة والسكون والمدح والذمّ ، وهذه هيئات تحصل في الأفعال وراء الوجود تتميّز عن الوجود بالخصوص والعموم ، فإن شئت سمّيتها وجوها واعتبارات ( ش ، ن ، 81 ، 15 ) اعتبارات عقلية - إنّ المعنى قد يكون واحدا في ذاته ويكون له أوصاف هي اعتبارات عقليّة ، ثم الاعتبارات العقليّة قد تكون من جهة النسب والإضافات ، وقد تكون من جهة الموانع واللواحق ، أليست الإرادة قد تسمّى رضى إذا كان فعل الغير واقعا على نهج الصواب ، وقد تسمّى هي بعينها سخطا إذا كان الفعل على غير الصواب ، كذلك يسمّى أمرا إذا تعلّق بالمأمور به ، ويسمّى نهيا إذا تعلّق بالمنهى عنه ، وهو في ذاته واحد وتختلف أساميه من جهة متعلّقاته حتى قيل إنّ الكلام بحقيقته خبر عن المعلوم ، وكل عالم يجد من نفسه خبرا عن معلومه ضرورة ، فإن تعلّق بالشيء الذي وجب فعله سمّي أمرا ، وإذا تعلّق بالشيء الذي حرّم فعله سمّي نهيا ، وإن تعلّق بشيء ليس فيه اقتضاء وطلب سمّي خبرا واستخبارا ، فهذه أسامي الكلام من جهة متعلّقاته كأسامي الرب تعالى من جهة أفعاله ( ش ، ن ، 292 ، 3 ) اعتذار - إنّ التوبة على الحدّ الذي ذكرناه تزيل العقاب ، لأنّ نظير التوبة من الشاهد إنّما هو الاعتذار ، ومعلوم أنّ أحدنا لو أساء إلى غيره ثم اعتذر إليه اعتذارا صحيحا فإنّه لا يستحقّ بعد ذلك الذم على الإساءة ( ق ، ش ، 331 ، 17 ) - الاعتذار : اسم لما يزيل الذمّ المستحقّ بالإساءة إلى من هو اعتذر إليه ( ق ، غ 14 ، 311 ، 5 ) - اعلم أنّه إنّما يلزم مما هو إساءة إلى المعتذر إليه ، دون ما عداه ، فكل ما دخل في ذلك ، فالاعتذار منه واجب ، وما خرج عنه ، فالاعتذار فيه غير واجب ، لأنّه بمنزلة إزالة الضرر ، فيمن لم يسيء إليه ، لم يوقع به مضرّة فيلزمه إزالتها ( ق ، غ 14 ، 325 ، 13 ) اعتراض - إنّ كل اعتراض لا يثبت إلّا بعد ثبوت المعترض به عليه ، فذلك الاعتراض في نفسه فاسد ، لأنّه إذا كان صحّته وثبوته متعلّقين بصحة المعترض به عليه وثبوته فصحّته تؤدّي إلى الجمع بين أمرين متنافيين ، وهو أن يكون المعترض به صحيحا وأن لا يكون صحيحا وأنّ الاعتراض يكون صحيحا وأن لا يكون صحيحا ( ن ، د ، 303 ، 12 ) اعتزال - قال القاضي عبد الجبّار وهو رئيس المعتزلة : كل ما ورد في القرآن من لفظ الاعتزال فإنّ المراد منه الاعتزال عن الباطل ، فعلم أنّ اسم الاعتزال مدح . وهذا فاسد لقوله تعالى وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( الدخان : 21 ) . فإنّ المراد من هذا الاعتزال هو الكفر ( ف ، غ ، 39 ، 8 ) اعتقاد - إنّ العلم يتعلّق بالشيء على ما هو به ، فلا يصحّ أن يتعلّق بحدوث الشيء إلّا ويجب أن يحدث ،